أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

642

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

كأنما وجهك ظلّ من حجر * ابتلّ في يوم طلال ومطر إلى آخره وقال ابن قتيبة « 1 » هذا الشاعر يصف رجلا بالسواد ، وشبّهه بظلّ الحجر دون غيره لكثافة ظلّه ، ومثله : سودا غرابيب كأمثال الحجر قال وقال آخر « 2 » في وصف شاة : كأنّ ظلّ حجر صغراهما وأنشد أبو عثمان « 3 » : وجاءت بنو ذهل كان وجوههم * إذا حسروا عنها ظلال صخور وقال ابن الأعرابىّ في قوله : كأنما وجهك ظلّ من حجر ظلّ كل شئ : شخصه ، والحجر إذا ضربته الأمطار بان سواده ، فيقول كأنّ سواد وجهك سواد هذا الحجر . فهذا التفسير مخالف لما تقدّم . ووصفت أعرابيّة زوجها فقالت : هو ليث عرينة ، وجمل ظعينة ، وجوار بحر « 4 » ، وظلّ صخر ، فهذا مدح كما ترى ، وصفته بظلّ الصخر لبرده ، فكانّ المتفيّئ ذراه لا يناله حرّ كربة « 5 » ولا أذى خطب . وذكر أبو علىّ ( 2 / 14 ، 12 ) خبر أبي الأسود مع امرأته « 6 » ع واسم أبى الأسود ظالم بن عمرو بن جندل « 7 » بن سفيان أحد بنى الدؤل من كنانة ، وهو يعدّ / في التابعين

--> ( 1 ) كذا قال الأشناندانى 20 والميداني 1 / 393 ، 303 ، 411 والمستقصى ول ( ظل ) وأنشدوا الشطر الأول . وفي المستقصى ول ( قعر ) لآخر يصف حوافر الخيل : أبقى لنا اللّه وتقعير المجر * سودا غرابيب كأظلال الحجر لا صغر أزرى بها ولا قصر وأظلّ من حجر مثل . وهذا الفصل عنه في زيادات الأمثال . وكلمة ( ابن قتيبة ) غير واضحة في المغربية لبلل وتفشّ وجعلها ناسخ المكيّة ( غيره ) لمّا لم يستطع قراءتها . ( 2 ) من ثلاثة أشطار في الحيوان 5 / 144 والمعاني 2 / 39 ب ول ( عطر ) عن معاني الباهلىّ . ( 3 ) هو الأشناندانى 20 من بيتين . ( 4 ) من المثل جاور ملكا أو بحرا عند أبي عبيد والعسكري 78 ، 1 / 204 والمستقصى والميداني 1 / 149 ، 114 ، 154 . ( 5 ) في الزيادات كرب ، وفي التنبيه كريهته مصحفا . ( 6 ) انظر الخبر على طوله في البلاغات 53 - 55 والشريشى 2 / 164 . ( 7 ) كذا في المعارف 222 والشعراء 457 ، وأخاف أنه غلط صوابه سفيان بن جندل -